محمد بن أحمد الفاسي
56
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
أخيه أحمد ؛ فلم يتم له قصد ؛ لأن عمر أنزل أخاه أحمد في قبر أبيهما الضياء المالكي ؛ فرأى عمر أباه الضياء جالسا في القبر ؛ فتغير عقله لذلك تغيرا منعه من الإمامة ؛ فتقدم فيها أخوه عبد الرحمن ؛ فكان عمر إذا أفاق ، يسأل عن الإمامة ومن يصلى بالناس . فيقال : أخوك عبد الرحمن ، فينشد [ من الكامل ] : تصاهك عرج الحمير * فقلت من عدم السوابق خلت الرقاع من الرخاخ * فتفرزت فيها البياذق وذكر لي شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة : أنه توفى سنة ثنتى عشرة . 1780 - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أبي بكر الطبري . المكي ، يكنى أبا القاسم ، ويلقب صدر الدين : سمع من ابن أبي حرمي : صحيح البخاري ، ومن ابن الجميزى : الثقفيات ، والأربعين البلدانية للسلفى ، وسمعها على شعيب الزعفراني ، وسمع عليه الأربعين الثقفية ، وحدث . سمع منه نجم الدين بن عبد الحميد . وما عرفت متى مات ، إلا أنه كان حيّا في محرم سنة سبع وثمانين وستمائة ؛ لأنه أجاز في هذه السنة لبعض شيوخ شيوخنا المكيين . 1781 - عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه محمد بن الرضى محمد بن أبي بكر بن خليل العسقلاني المكي : سمع في الخامسة في سنة ست وأربعين وسبعمائة ، على الإمامين : فخر الدين التوزرى ، وسراج الدين الدمنهورى : الموطأ ، رواية يحيى بن بكير ، وعلى عثمان بن الصفى الطبري : سنن أبي داود ، بفوت . وما علمته حدث . وكان يسكن بأرض خالد ، من وادى مر ، من أعمال مكة المشرفة ، ويتولى عقد الأنكحة بها عن قضاة مكة . توفى في ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . 1782 - عبد الرحمن بن محمد بن الضياء محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي المكارم الحموي الأصل ، المكي : سمع من الجمال الأميوطى [ . . . . ] « 1 » وشيخنا ابن صديق ، وغيرهم من شيوخنا بمكة ، وسمع معي في الرحلة ، من جماعة من شيوخنا بمصر والشام ، وكان حسن الأخلاق
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .